الفيض الكاشاني

865

الوافي

أقول لك وأخل به والطف له فقال لي الحسين بن أسكيب بعد ما فاوضته إن صاحبك الذي تطلبه هو النبي الذي وصفه هؤلاء وليس الأمر في خليفته كما قالوا هذا النبي محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب ووصيه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وهو زوج فاطمة بنت محمد وأبو الحسن والحسين سبطي محمد قال غانم أبو سعيد فقلت اللَّه أكبر هذا الذي طلبت فانصرفت إلى داود بن العباس فقلت له أيها الأمير وجدت ما طلبت وأنا اشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدا رسول اللَّه قال فبرني ووصلني وقال للحسين تفقده - قال فمضيت إليه حتى آنست به وفقهني فيما احتجت إليه من الصلاة والصيام والفرائض قال فقلت له إنا نقرأ في كتبنا أن محمدا عليه السّلام ( 1 ) خاتم النبيين لا نبي بعده وأن الأمر من بعده إلى وصيه ووارثه وخليفته من بعده ثم إلى الوصي بعد الوصي لا يزال أمر اللَّه جاريا في أعقابهم حتى تنقضي الدنيا فمن وصي وصي محمد قال الحسن ثم الحسين ابنا محمد ثم ساق الأمر في الوصية حتى انتهى إلى صاحب الزمان عليه السّلام ثم أعلمني ما حدث فلم يكن لي ( 2 ) همة إلا طلب الناحية . فوافى قم وقعد مع أصحابنا في سنة أربع وستين وخرج معهم حتى وافى بغداد ومعه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب - قال فحدثني غانم قال وأنكرت من رفيقي بعض أخلاقه فهجرته - وخرجت حتى صرت إلى العباسية أتهيأ للصلاة وأصلي وإني لواقف متفكر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بآت قد أتاني فقال أنت فلان اسمه بالهند فقلت نعم فقال أجب مولاك فمضيت معه فلم يزل يتخلل بي الطرق

--> ( 1 ) صلى الله عليه وآله « خ » . ( 2 ) له - خ ل .